عادل عبد الرحمن البدري

756

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

ولزوماً ، إذا لم تفارقه ، ولازمته ملازمةً ولِزاماً ( 1 ) . ولزوم الأرض كناية عن الصبر في مواطنهم ، وقعودهم عن النهوض لجهاد الظالمين ، في زمن عدم قيام الإمام الحقّ بعده ( عليه السلام ) ( 2 ) . [ لسب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « المَرأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَة اللّسْبَةِ » ( 3 ) . اللّسْب : يقال : لَسَبته الحيّة والعَقْربُ والزُّنبور ، بالفتح ، تَلسِبُه وتَلْسَبُه لَسْبأً : لدغته ، وأكثر ما يُستعمل في العقرب . واللَّسْب واللّسْع واللّدْغ بمعنى واحد ( 4 ) . [ لسن ] في حديث علىّ ( عليه السلام ) : « إنّ لِسَانَ المؤمِن مِن وَرَاء قَلْبه ، وإنَّ قَلْبَ المُنَافِقِ من ورَاء لِسَانِه » ( 5 ) . اللسان : الجارحة وقوّتها ، وقوة اللسان هي النطق . ويقال لكلَّ قوم لسان ، أي لغة ( 6 ) . ويوضع اللسان موضع القول على الاستعارة ، لأنَّ القول يكون به . والعرب تسمّي اللغة لساناً ( 7 ) . واستعار ( عليه السلام ) لفظ الوراء للسان المؤمن باعتبار أنَّ قوله مؤخّر عن فكر قلبه ، ولقلب المنافق باعتبار أنّ فكره مؤخّر عن كلامه ( 8 ) . وقد وصف ( عليه السلام ) القرآن بقوله : « ناطق لا يعيا لسانه » ( 1 ) واستعار ( عليه السلام ) لفظ اللسان لمدح الناس بقوله : « ولِسَانُ الصِّدْقِ يَجْعَلُهُ اللهُ للمرءِ في الناسِ خَيْرٌ له من المال يَرِثه غَيْرُهُ » ( 2 ) . [ لظظ ] في حديث علىّ ( عليه السلام ) مشيراً لقوله تعالى : ( وقَليلٌ مِن عِبادي الشَّكور ) ( 3 ) . فأهطعوا بأسماعكم إليها ، وألظَّوا بجدِّكُم عليها . . . وارحضوا بها ذنوبكم » ( 4 ) . : يقال لظّ به لظّاً ، وألظّ به إلظاظاً ، إذا لزمه . وتلاظّ القوم لظاظاً وملاظّة ، إذا لَزِم بعضهم بعضاً فلم يفترقوا في حرب أو غيرها . وفي الحديث : « ألظّوا بيا ذا الجَلال

--> ( 1 ) جمهرة اللغة 2 : 826 باب الزاي واللام مع ما بعدها من الحروف . ( 2 ) شرح النهج لابن ميثم 4 : 210 . ( 3 ) نهج البلاغة : 479 حكمة 61 . ( 4 ) لسان العرب 1 : 738 ( لسب ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 253 خطبة 176 . ( 6 ) مفردات الأصفهاني : 450 ( لسن ) . ( 7 ) معارج نهج البلاغة : 111 . ( 8 ) اختيار مصباح السالكين : 364 . ( 1 ) نهج البلاغة : 191 خطبة 133 . ( 2 ) نهج البلاغة : 65 خطبة 23 . ( 3 ) سبأ : 13 . ( 4 ) نهج البلاغة : 284 ضمن خطبة 191 ، وستأتي الإشارة للحديث في ( هطع ) .